..
في هيبة ضوء الصباح الباكر مشى إلى مزرعته ، مزرعة نيلية اللون بعيدة إلى حد ما ، يسرق سمعه بعض مناوشات يد بارعة لأوتار العود ، يضع قدمه في المكان المناسب بحيث لا يدوس خط النمل المرصع بالقمح !
النمل هندسي المشي ، منظم كرائحة القش وتغريد العصافير في الهواء
كالفلاح الذي لا يرى نصب عينيه إلا رغيف الخبز ، وإلى الأسفل في اليسار يحمل حب بطريقته الخاصة ، حب على طريقة حبه للأرض وكرهه للأسلاك الشائكة .
لا زال يعيش جغرافيا طريقه الرملي الرفيع وعلى جانبيه الأرض قلادة ذهبية بسنابلها المتدلية كأنها بتول نائمة وتنتظر أن يغازلها شعاع الشمس الباهت لتصحو بكسل لذيذ لا مثيل له
بكل الروائح التي تنتمي للوطن البيادر ، يواصل طريقه
وبيده اليمنى تتأرجح معدات القهوة وباليسرى يربّت على على كتف حاملات الخير والأفراح
لتتولد خشخشة جميلة كقلوب الفقراء ، وقبل أن يصل بأمتار يعبئ زجاجته الصغيرة من ماء سبيل
وفي ذات اللحظة تجبره صليات الرصاص المتتالية
على السير متواري بخط أعوج عائد إلى منزله مجوف على عكس النمل .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

4 التعليقات:
إنها حكمة الزمن الرديء أن يعلق أمثالنا بين الحين والحين مع صليات الرصاص الكثيف، وهو شيئاً أصبح مزامناً وملازماً لواقعية الوضع القاهر الذي لا يتغير هنا وهناك.
يسعدك
.
.
لا أدري حقاً كم مرة أعدتُ القراءة
علّني كنتُ أترك المجال لحواسي جميعها أن تتنفسها على مهل..
،
هنا للجمالِ هيبة!
في مرة قادمة..
إبقى في إتجاه النمل ...غض السمع عن صليات الرصاص ,اشرب قهوتك على مهل
ولا تكترث لهم فأنت في جمهوريتك!!
أنا الغير معرف .
.
.
.
.
محمود
إرسال تعليق